السيد ناصر حسين الهندي

15

إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم

والخير . . المتطلعة إلى العدالة والإنسانية . . التواقة إلى القيم العالية وإعلاء كلمة التوحيد . . وتوحيد الكلمة ، إلى جانب العلم والشجاعة والصبر والتضحية والإيثار ، وهذا المثل فيهم ذاتية فطموا عليها . . فهم منذ الطفولة تراهم في جهاد متواصل في سبيل الله . . ونضال مستمر ديني . . ودعوة صادقة للدين الذي ارتضاه الله لنفسه . . بشتى العوامل ومختلف الأساليب والصور . إن تلك الروح على ما هي عليها من قيم لم تكن إلا نتيجة الوراثة والتربية ، تقوم على أسس قويمة وأهداف سامية لها كل الارتباط بالحق والعقيدة ، فيستمدون منها السند والعون في حركاتهم وثوراتهم لا يعرف الناس عنها إلا نتائجها الحسنة في أكثر الأحيان ( 1 ) . هذا وخشية الابتعاد عن صميم الدراسة ، نعود إلى ما كنا نتحدث عنه ، وهو الوقوف على حياة المؤلف العظيم كرم الله وجهه . . فحمل قلم الجهاد ، ودخل معترك النضال ، وشق عبابه بيقضة وانطلاق ، وجعل الطريق أمام الأجيال مستقيمة ، واضحة بعيدة ، من كل تسيب واعوجاج ، وحيرة ، وتخبط وتغلب على العراقيل وإزاحة ما يمنع مسير المجتمع الإسلامي الحثيث ، لأن الجهل والباطل وزبانيتهما كانوا في الواقع يشكلون خطرا على الحق ، ويهدد الواقع . وما أعظم هذا الإيثار والتفاني والجهاد ، بصور المختلفة الرائعة ذات معنى واحد في سبيل الحق المغتصب - الخلافة الآلهية . . والفئ المهتضم حقوق العترة الطاهرة وفي مقدمتها فدك . . فكانت شهامة وتضحية في أسمى صورها التي يتصورها البشر ، وتهتز لها قلبه هزا ، وتدفع به إلى ساحات النضال ، والكفاح في ساحات الحق والعدل ، والدعوة إلى الله بجلال الإيمان ، وحرارة الإخلاص . إن أبا محمد سعيد . . بهذا الواجب والشعور ، والفتوة والمناعة وضع مؤلفاته وبحوثه . . لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله .

--> ( 1 ) بطل فخ : 36